تساقط الشعر

تساقط الشعر

تساقط الشعر الطبيعي


الجميع يفقد الشعر ، يحدث ذلك أثناء الاستحمام في الصباح ، بينما تجفف شعرك ، أو عند تصفيفه امام المرآة . في المتوسط اي شخص يفقد خمسين إلى مائة شعرة في اليوم الواحد . هذا امر طبيعي فبعد ان تأخذ الشعره دورتها الطبيعية في التساقط سوف تنمو من جديد وبشكل أفضل . لكن فقدان الشعر قد يكون علامة على وجود حالة طبية أكثر خطورة والتي تحتاج إلى تقييم من قبل طبيب الأمراض الجلدية وايجاد العلاج المناسب .
ينمو الشعر في كل مكان على جلد الإنسان إلا على راحتي اليد وباطن القدم ، ولكن كثير من الشعر يكون دقيق وغير مرئي تقريبا . يتكون الشعر من بروتين يسمى الكيراتين الذي يتم انتاجه في بصيلات الشعر في الطبقة الخارجية من الجلد . كما ان البصيلات تنتج خلايا الشعر الجديدة ، يتم دفع الخلايا القديمة من خلال سطح الجلد بمعدل حوالي ست بوصات في السنة . الشعر الذي تراه هو في الواقع سلسلة من الخلايا الكيراتينية الميتة . في الوقت نفسه ، حوالي 90٪ من الشعر على فروة الرأس الشخص ينمو . كل البصيلات لها دورة حياة خاصة بها والتي يمكن أن تتأثر بالعمر ، والمرض ، ومجموعة كبيرة من العوامل الأخرى .

الثعلبة


تشير كلمة الثعلبة إلى أي نوع من انواع فقدان الشعر ، ترقق الشعر أو الصلع في أي منطقة مشعرة من الجسم . الصلع يميل إلى أن يكون مصطلح أكثر تحديدا بين عامة الناس ، لأنه عادة ما يشير إلى فقدان الشعر على فروة الرأس ،  ولكن ، يمكن أن يعني فقدان الشعر في أي جزء من أجزاء الجسم . داء الثعلبة يعني ( فقدان الشعر في مناطق عدة ) . في الغالبية العظمى من الحالات فقدان الشعر يحدث بسبب عملية الشيخوخة الطبيعية ، وليس مرضا . لأنه لم ينظر إليها على أنها مهددة للحياة من قبل الأطباء غالبا ما يتم تجاهل الأمر . وهذا أمر مؤسف لأن فقدان الشعر يمكن أن يسبب الضيق لبعض الناس ، مع بعض الآثار النفسية بعيدة المدى . في بعض الحالات قد يكون تساقط الشعر نتيجة لاستخدام علاج طبي معين ، وخاصة علاجات السرطان ، أو بعض المواد من المخدرات ، وغير ذلك غالبا ما يكون التساقط مؤقت وغير دائم .
وتشمل أعراض تساقط الشعر : تساقط الشعر في بقع عادة في أنماط دائرية ، قشرة الرأس ، والآفات الجلدية ، والندب والجروح . داء الثعلبة ( خفيف ، مستوى متوسط ) عادة ما يظهر في مناطق تساقط الشعر غير عادية مثل الحاجبين ، أعلى الرأس أو فوق الأذنين حيث عادة لا يؤثر على نمط صلع الذكور . ويعتبر نمط الصلع عند الاناث مختلف عنه مما عند الذكور .
عادة الانسان ما يكون لديهم بين مئة ألف إلى مئة وخمسين ألف الشعر على الرأس . ويختلف عدد الشعر المتساقط يوميا من شخص لآخر ولكن عادة ما يكون متوسط الشعر المتساقط مئة شعرة لليوم . من أجل الحفاظ على شعر طبيعي وبكمية ثابتة ، يجب أن يتم استبدال الشعر المتساقط بنفس المعدل الذي يسقط به . وتعتبر العلامات الأولى لتزايد الشعر المتساقط هي تواجد شعر في قعر الحوض الخاص بالاستحمام او على فرشاة تمشيط الشعر .

تاريخ زراعة الشعر

تاريخ زراعة الشعر

ما هي زراعة الشعر ؟

زراعة الشعر هي جراحة جلدية بسيطة يتم من خلالها نقل بصيلات الشعر من منطقة مانحة غزيرة بالشعر ( والتي غالبا ما تكون بمؤخرة الرأس والجانبين ) الى المناطق الاخرى التي تعاني من كثافة شعر منخفضة او صلع والتي عادة تكون مقدمة الرأس، أعلى الرأس، ومنطقة تاج الرأس، وكذلك الحواجب واللحية او الذقن . وفي بعض الحالات قد يستخدم شعر الجسم كشعر مانح ( خاصة في الحالات التي تقل فيها كثافة الشعر عن نسب معينة ) كشعر الصدر والارجل والابطين.
لكن التأريخ لعمليات زراعة الشعر كان في منتصف القرن الماضي حيث تم إجراء أول عملية زراعة شعر وذلك باستخدام شعر من الشخص نفسه وكانت في اليابان لأشخاص أصيبوا بحروق نتيجة الحرب العالمية الثانية ، ولكن حتى تلك البدايات لم توجد لها أية أدلة قطعية ولم يكن الاهتمام منصبا على توثيق هكذا عمليات .

تاريخ زراعة الشعر

تعود جذور جراحة زراعة الشعر لليابان في فترة الثلاثينات من القرن العشرين ، في عام 1939 قام الدكتور أوكودا بشرح مفصل لباكورة أعماله في زراعة الشعر لضحايا الحرائق .
في عام 1943 قام طبيب الجلدية تامورا بتحسين الاجراءات التي استخدمها دكتور أوكودا في جراحة زرع شعر لأنثى من مرضاه ، ومن المثير للاهتمام ان تقنيات دكتور تامورا الجراحية تشابه كثيرا التقنيات المستخدمة اليوم.
وقد طمرت انجازات كلا الطبيبين الجراحية في خضم أحداث الحرب العالمية الثانية، وظل التطور في هذا المجال متوقفا لمدة عقد كامل وغير معروف للطب الغربي نظرا لدور اليابان في الحرب . وبعد سنين من الحرب تم توثيق الكشف العلمي لهذه الجراحة ونشرها على مدى واسع .
في عام 1952 قام طبيب الجلدية نورمان في مدينة نيويورك باول عملية زراعة شعر في الولايات المتحدة الامريكية، وكانت الجراحة لزرع شعر لذكر يعاني من الصلع. بهذا أعاد الدكتور نورمان الكشف العلمي لجراحات زراعة الشعر في العصر الحديث .
وبعد سبع سنوات ، نشر دكتور نورمان ورقة بحثية عن زراعة الشعر في أكاديمية نيويورك للعلوم ، شرح فيها أسس اقتطاف الشعر موضحا على اساس علمي أن اكثر مناطق الرأس مقاومة للصلع هي مؤخرة الرأس وجانبي فروة الرأس .
وبحلول فترة الستينيات من القرن العشرين احتلت جراحات زراعة الشعر مكانها بين الجراحات التجميلية . لسوء الحظ عكست تقنيات دكتور نورمان الجراحية نتائج تقنيات دكتور أوكودا والتي لم تعطي نتائج ذات طابع جمالي بشكل مقبول على عكس طرق وتقنيات دكتور تامورا ذات النتائج الأكثر توفقا .
وبحلول فترة التسعينيات، خرجت جراحات زراعة الشعر للنور صانعة نتائج تبدو طبيعية أكثر مما سبق . وبتطوير التقنيات المختلفة لزراعة الشعر بالاقتطاف " follicular unit micro grafting " و " follicular unit transplantation " جعل زراعة الشعر عمليا يصعب ملاحظتها وقابلة للتطبيق لتعويض تساقط الشعر نتيجة لأي عوامل تقريبا .
ولا تزال الكثير من التجارب تحدث للمزيد من التطوير فالاكتشافات في هذا الميدان متتالية ، على أمل تحقيق المزيد من النجاح والراحة وعدم ترك أية آثار بعد عملية زراعة الشعر .

تاريخ الشعر

الشعر منذ فجر التاريخ

تاريخ الشعر

على مر التاريخ ، كان الشعر رمزا هاما للانسان . وكانت أهمية الشعر كمؤشر على الجنس والحالة الاجتماعية والدينية والمهنية كبيرة ، كما هي الملابس والمجوهرات والوشم والأسلحة وحتى التيجان . أهمية الشعر تعود على الأقل لزمن العصر الحجري الحديث . قبل سنوات ، تم العثور على جثة رجل مجمدة في نهر جليدي بالقرب من الحدود النمساوية الإيطالية ، لأنه بدا وكأنه إنسان معاصر ، كان يعتقد لأول مرة أنه توفي قبل بضع سنوات فقط . بعد دراسة كل من ملابسه والادوات المحيطه به ، خلص علماء الآثار ان الجثة قد تم تجميدها لأكثر من خمسة آلاف سنة . اهم ما وجد في الجثة محافظ عليه عبر هذا الزمن الطويل هو الشعر . ومن المرجح أن هذا الرجل من العصر الحجري الحديث قد قام بقص شعره بالطريقة المعتادة في زمنه فقد وجد الشعر مقصوص على طول ثلاثة ونصف البوصة ، كما تم تهذيب اللحية .

الشعر عند القدماء

أقدم نص طبي معروف مكتوب على ملفوفة من البردي من الحقبة الفرعونية . وتشمل العلاجات المنصوص عليها في البردية مرهم لاستعادة الشعر المفقود ، تم صنع المرهم من كميات متساوية من دهون التماسيح وروث فرس النهر . الطبيب الذي كتب النص أوصى بفرك كمية من المرهم على الجلد الأصلع من فروة الرأس .

الشعر عند الاغريق

الطبيب اليوناني القديم أبقراط ، أقر وجود صلة ما بين الأعضاء الجنسية والصلع . يعتبر أبقراط أول من سجل ملاحظة أن الخصي ( الرجل المخصي قبل سن البلوغ ) لم يصبح أصلع . حفز الصلع الذي أصيب به أبقراط اهتماماته البحثية لفهم طبيعة تساقط الشعر . وكانت له وصفة طبية لمنع تساقط الشعر وهي عبارة عن خليط من الكمون وفضلات الحمام، والفجل ، ونبات القراص ، وتستخدم على فروة الرأس .عادة ما يشار الى المنطقة الممتدة من خلفة الرأس الى الاجناب ( وهي المنطقة التي يصعب حدوث تساقط كبير للشعر فيها ولا تصاب بالصلع ) باكليل أبقراط .

الشعر عند الاسيويين

لقد كان الشعر أيضا رمزا هاما لأتباع الأديان الأسيوية . حلق الرهبان البوذيين رؤوسهم تماما . حلق محاربي الساموراي اليابانيين الجبهة وأعلى الرأس وقاموا بعمل ضفيرة من الشعر للشعر الخلفي للرأس . وكان للصينيين قديما قصة شعر ومظهر معين للشعر يحدد ما اذا كان الشخص عبدا لاحد الاسياد او الامبراطور .

الشعر في العصر الحديث

اليوم ، لا يزال الشعر جزء مهم من جسم الانسان يعبر من خلاله عن شخصيته وذاته ، ويمكن أن يكون بمثابة رمز لموقف اجتماعي معين ، ثقافة معينة ، او يعبر الشعر عن دين المرء . الشعر، أو عدم وجوده ، له أهمية كبيرة للمطربين ، والرهبان ، معتنقي اديان او مذاهب معينة ، اليهود الأرثوذكس ، السيخ ، الصوفية ، والبوذيين والهندوس . الشعر مهم لدينا لانه يحدد هويتنا الذاتية ، لكل من الرجال والنساء ، بل هو رمز عالمي للشباب .

حالة الشعر مؤشر هام يحدد من خلاله العمر ، والحالة العامة للجسم ، وحتى الصحة . المؤشرات الأخرى قد تكون مثل حالة الجلد ، والتناسق العضلي ، لمعان العين ، ولكن مثل هذه المؤشرات قد تكون مخاتلة لان الجلد مثلا يختفى تحت الملابس والعين لا يمكن ملاحظتها من بعيد . الشعر، على العكس ، عادة ما يكون على مرأى من الجميع . هناك ردود افعال اجتماعية قد تنجم إذا كان شعر المرء اشيب أو ان يكون المرء أصلع . قد ينتج انطباع اولي من مظهر الشعر للشخص يؤثر سلبا على حياته ، مثل ما إذا كان الشخص يصلح للانضمام لمؤسسة عسكرية او امنية ، البعض يشككوا في قدرة الانجاب بناءا على الصلع ،وقد يتم استبعادك من عمل تتقدم له بناءا على مظهرك . مازال الشعر دليلا رئيسيا على صحة المرء ، ومؤشرا مهما على الشباب والحيوية .